عبد الكريم الزبيدي

350

عصر السفياني

رجل من أهل بيته ، فيقاتل الزهري ، وهو رئيس جيش السّفياني . ويقتل أصحابه . . . « 1 » . وأخرج السيد ابن طاوس في الملاحم والفتن ، فيما ذكره نعيم في المهدي : . . . يخرج المهدي من مكة . . . فيلتقي هو وصاحب جيش السّفياني . وأصحاب المهدي يومئذ جنّتهم البرادع . . . فتكون الدائرة على أصحاب السّفياني « 2 » . والبرادع : جمع بردعة ، وهي ما يوضع على الحمار أو البغل ، ليركب عليه ، كالسرج للفرس . والجنّة : كلّ ما يقي به الإنسان نفسه ، من سلاح وغيره . وقوله : جنّتهم البرادع تعبير فيه إشارة إلى أن جيش المهدي يركبون مركبات تحميهم من أسلحة العدو . ويحرر الإمام المهدي المدينة المنورة من الغزاة المحتلين ، ويطهرها من رجسهم . أما الجواسيس والعملاء والذين ظلموا الناس فإن المهدي يستعمل الشدة والقسوة معهم ، ولا يرحم أحدا منهم ، حتى يتمنّى بعضهم أن علي بن أبي طالب موجود ، لكي يستشفعوا به إلى المهدي ، ليرحمهم . وينعم بعد ذلك أهل المدينة بأيام وليال هانئة جميلة في ظلّ رعاية المهدي وأكثر سعادتهم أن يمتّعوا أبصارهم برؤية حفيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو يؤمّ الناس في مسجد جدّه الرسول الأعظم . ويذوقون طعم الحياة الإسلامية الأصيلة التي تمنحهم الشعور بالأمن الشخصي والمعيشي والأخلاقي ، والشعور بسعادة رضا اللّه عنهم ، وهم في ظلّ حكومة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التي يمثلها حفيده المهدي . أخرج العياشي في تفسيره ، بسنده عن عبد الأعلى الحلبي ، قال : قال

--> ( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 83 ، نقلا عن عقد الدرر ، الباب الرابع ، الحديث 125 . ( 2 ) الملاحم والفتن : 50 .